السيد جعفر مرتضى العاملي
13
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وحيث نزلت : * ( وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ المُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) * ( 1 ) ، قال الناس : يا رسول الله ! أخاصة في بعض المؤمنين ، أم عامة بجميعهم ؟ ! فأمر الله عز وجل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم ، وصومهم وحجهم ، فنصبني للناس بغدير خم ، ثم خطب فقال : أيها الناس ! إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، فظننت أن الناس مكذبوني ، فأوعدني لِأبلغها ، أو ليعذبنِّي . ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة ثم خطب ، فقال : أيها الناس ! أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ ! قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قم يا علي . فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام سلمان ، فقال : يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ولاء كماذا ؟ ! قال : ولاء كولائي ، من كنت أولى به من نفسه ، فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز وجل : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
--> ( 1 ) الآية 16 من سورة التوبة .